الشيخ الأميني
365
الغدير
* ( الشاعر ) * الشيخ علي بن أحمد الفقيه العادلي العاملي الغروي . من رجال عاملة القاطنين بالعراق ، موصوف بالعلم والأدب والفضيلة ، وقفت على ديوانه وقد كتب على ظهره هذا ديوان الشيخ الإمام العلامة ، فريد دهره ، ووحيد عصره ، وقدوة الأدباء ، وقبلة الشعراء ، الشاعر الأديب الأريب النبيه علي بن أحمد الفقيه العاملي نسبا والغروي مولدا ومسكنا . ه قرأ على المدرس الشريف الأوحد السيد نصر الله الحايري ، وبأمره دون شعره وقال في أول ديوانه ما ملخصه : اجتمعت مع السيد نصر الله بن حسين بن إسماعيل الحسيني فأمرني بأن أجمع شمل ما نظمت من القوافي بعد الشتات ، وأؤلف بينهن مدونا ، ولعمري إن أمره لمطاع ، ومخالفته لا تستطاع ، فامتثلت لما أشار إليه ، وأجبت ملبيا لما دعاني بالحث عليه . ولأستاذه السيد المدرس ثناه على ديوانه بقوله : ديوان مولانا علي ذي الندى * كالروض إذ قد جاده سحابه قد ضمن اللؤلؤ إلا أنه * [ عذب فرات سائغ شرابه ] ( 1 ) رتب المترجم له ديوانه على مقدمة وأبواب وخاتمة ، كان رحمه الله رحالة تجول في بلاد إيران ونزل بشيراز وأصفهان ، وغادرها إلى النجف الأشرف سنة 1120 ، وله في الباب الخامس من ديوانه قصيدة يمدح بها السيد المدرس الحائري سنة 1122 مجيبا قصيدة السيد التي مدحه بها وهي تعرب عن مقامه الشامخ في الفضائل ، ونبوغه في الأدب ، وتحليه بالنفسيات الكريمة ، ألا وهي : قم فاجل شمس الراح للندماء * كي تنجلي فيها دجى الغماء فمجامر الأزهار فاح أريجها * عبقا بنار البرق ذي الألاء والطل فوق الورد أضحى حاكيا * صدغا أحاط بوجنة حمراء ولئالئ الأنداء قد لاحت ضحى * بشقائق راقت لعين الرائي
--> ( 1 ) يوجد في ديوانه ص 246 .